الأخبار روايات المنشقين

غُرر به.. قصة ألماني ذهب إلى سورية للالتحاق بداعش

الأخبار روايات المنشقين آخر تحديث: 5th أغسطس 2016 |

معتقدا أنه يقوم بعمل مقدس، قاد الألماني هاري سارفو سيارته لمدة أربعة أيام متواصلة من مدينة بريمن الألمانية حتى وصل إلى سورية للانخراط في تنظيم الدولة الإسلامية “داعش”، لكن التنظيم كانت لديه خطط أخرى في ما يخص الأوروبيين.

وبعد أيام من وصوله إلى سورية، بدأ بعض عناصر التنظيم في التحقيق معه هو وصديقه الألماني وأخبروهما أن التنظيم لم يعد يريد مقاتلين أوروبيين في سورية، بل سيحتاجون إليه بالذات في بلده، ألمانيا.

تحدث سارفو من سجنه في مدينة بريمن لجريدة نيويورك تايمز بعد أن هرب من سورية، كاشفا عن عمليات التجنيد التي يقوم بها التنظيم لمواطنين أوروبيين كي ينفذوا عمليات إرهابية في بلدانهم. وذكر المواطن الألماني أن أعضاء ما أسماه “الجهاز الأمني” في التنظيم أخبروه أنهم يحتاجون “مقاتلين” أكثر في ألمانيا وبريطانيا على وجه الخصوص. ويضيف “لقد كانوا يريدون أن ينفذوا عمليات كبيرة في وقت واحد في فرنسا وألمانيا وبريطانيا”.

لفتت الهجمات الإرهابية في باريس وبروكسل الانتباه إلى الشبكة التي كونها التنظيم خارج الأراضي التي يسيطر عليها بهدف تنفيذ عمليات في عواصم أوروبية، وقد كشف سارفو النقاب أكثر عن خطة التنظيم لتصدير الإرهاب.

مجندو التنظيم نفذوا هجمات باريس وبروكسل

عناصر من الشرطة الفرنسية انتشرت بعد هجمات باريس

عناصر من الشرطة الفرنسية انتشرت بعد هجمات باريس

وبحسب سارفو فإن “الجهاز الأمني” للتنظيم هو العصب الرئيسي لعمليات التجنيد في الخارج، وقد قاد متدربوه تنفيذ هجمات باريس، وصنعوا المعدات التي استخدمت في الهجوم على محطة مترو الأنفاق في بروكسل.

أدخل التنظيم بعض عناصر جهازه الأمني إلى أوروبا ليشرفوا على تنفيذ هذه الاعتداءات، لكنهم لم يكونوا على صلة مباشرة بالمنفذين. فقد استخدموا، وفق سارفو، أشخاصا غير معروفين لدى أجهزة الأمن كوسطاء لنقل الرسائل والمعدات إلى المنفذين.

وكشفت تحقيقات أجهزة الاستخبارات الفرنسية والنمساوية والبلجيكية أن تنظيم داعش قد زرع 28 شخصا على الأقل من عناصر جهازه الأمني خارج مناطق سيطرته في سورية والعراق. وأكدت التحقيقات أن التنظيم أعاد الكثير من مقاتليه الأوروبيين إلى بلدانهم حتى يكونوا جاهزين لتنفيذ عمليات إرهابية هناك.

الفيديوهات الدعائية “مصطنعة”

انخرط سارفو في تدريبات التنظيم لفترة، ثم طلبوا منه أن يساعدهم في تصوير بعض الفيديوهات الدعائية الموجهة إلى الألمان. ففي مدينة تدمر السورية التي كان يسطير عليها التنظيم، شارك سارفو في تصوير إحدى الفيديوهات التي يبثها المسلحون لتجنيد المزيد من الشباب.

يتذكر سارفو كيف قتل عناصر التنظيم بعض الأسرى السوريين فقط من أجل تصوير الفيديو، وكيف كانت تعاد اللقطات أكثر من مرة حتى تخرج بالشكل المطلوب.

عندها بدأ المواطن الألماني يشك في رغبته في الانضمام إلى التنظيم، بعدما رأى هذه الوحشية في التعامل مع الأسرى، كما أنه عندما كان يشاهد هذه الدعايات في ألمانيا كان يظن أنها حقيقة وليست مصطنعة.

قرر هذا الألماني أن يهرب من سورية ويعود إلى بلاده، واستغرق الأمر أسبوعين حتى يخرج من سورية باتجاه تركيا ومن ثم إلى ألمانيا. لكن وفور وصوله إلى مطار بريمن ألقت السلطات الألمانية القبض عليه، واعترف بنيته الانضمام إلى التنظيم وحكم عليه بالسجن ثلاثة أعوام.

ويخضع الأوروبيون العائدون من سورية إلى تحقيقات في بلدانهم عند الاشتباه في أنهم كانوا على صلة بتنظيم داعش كانت آخرهم الهولندية لاورا هانسن التي أوقفتها السلطات في مطار أمستردام.