مقالات و تحليلات

سقوط الرقة يوجه ضربة قاصمة لمنظومة داعش الدعائية

مقالات و تحليلات آخر تحديث: 8th نوفمبر 2017 |

فيما تجمع آراء كثيرة على إن سيطرة “قوات سوريا الديمقراطية” المدعومة من قبل الولايات المتحدة، على الرقة التي اتخذها داعش عاصمة لها، وجهت ضربة قوية للتنظيم ، يحذر خبراء مكافحة الارهاب من ان الانتصار لن يكون نهاية للإرهاب، فهم يعتقدون انه سيجبر المجموعة المتطرفة على العودة إلى أسلوب حرب العصابات، فضلا عن كونها ستصبح أكثر خطورة لأنها ستحيي عمل “الذئاب المنفردة” في جميع أنحاء العالم، وشن هجمات كالتي شهدتها مدينة نيويورك الأميركية مؤخرا.

مثل هذه الرؤية توفر عليها تقرير نشره موقع “الراديو الوطني العام” الأميركي، ويلاحظ بالتزامن مع سقوط الرقة، حالا أقرب إلى الصمت أصبحت عليها أجهزة الإعلام التابعة لداعش والتي “عرفت بتطورها”.

وقد انخفض الإنتاج الإعلامي لداعش بشكل ملحوظ، وفقا لما ذكرته هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، بحسب إثنين من العاملين في الهيئة واللذين يستدركان “فقدان الأراضي لا يعني بالضرورة نهاية الإنتاج الإعلامي الواسع لداعش”.

تمسك التنظيم بالإنتاج الإعلامي الواسع هو “من أجل الحفاظ على علامته التجارية، وبالتالي الحفاظ على أتباعه وجذب المزيد من المجندين، والبقاء قادرا على غرس الخوف وإثارة الرعب، فهو يحتاج بالتأكيد للبقاء على قيد الحياة، وهو ما يتم من خلال الإعلام”.

ومنذ سقوط الرقة، انخفض عدد المواد الإعلامية المنشورة عبر قنوات داعش من حوالي 30 إلى أقل من 10 يوميا، وهذا “هذا يعني أن جزءا كبيرا من عملية الإعلام في داعش كان مقرها في الرقة”.

وفي تشرين الأول / أكتوبر الماضي، لم يتم نشر المجلة الشهرية المتعددة اللغات، كما توقفت النشرات الإذاعية اليومية عن إذاعة البيان اليومي الذي يبث بانتظام منذ نيسان/أبريل 2015، كما أن شبكة البث على الإنترنت، التي تتوفر فيها البرامج الإذاعية غير نشطة.

وعلى الرغم من التراجع، فقد استمرت صحيفة النبأ الأسبوعية التي تصدر باللغة العربية في الظهور منذ أن تخلى داعش عن السيطرة على الرقة.

وباتت غالبية عمليات داعش الإعلامية، تعتمد قيام مؤيدي التنظيم بنشر تلك النتاجات عبر منصات التواصل الاجتماعي المختلفة، وحتى قيام ادارات تلك المنصات بتعليق الحسابات الفردية التي تتولى نشر مضمون الإعلام الداعشي، يكون المحتوى قد أخذ عبر الإنترنت.

وهو ما أكده في الواقع، من نفذ الاعتداء الأخير في نيويورك، والذي استوحى تطرفه الفكري وطريقة هجومه من أشرطة فيديو داعش، والتي وجدت على هاتفه المحمول. وكشفت معلومات عن كون إثنين من هواتف المتطرف الأوزباكستاني الأصل، كانت تحمل 90 شريط فيديو و 3800 صورة من مواد الدعاية المتعلقة بعمليات التنظيم الإرهابي، الذي استغرق وقتا طویلا، وهو أمر غیر معتاد، للإعلان عن مسؤولیته على شن الھجوم.