الرئيسية مقالات و تحليلات

خبراء: هكذا نهزم داعش رقميا

الرئيسية مقالات و تحليلات آخر تحديث: 7th نوفمبر 2017 |

الهزائم التي لحقت بتنظيم داعش على الأرض خاصة في العراق، دفعته إلى “محاولة البحث عن فرصة لفرض وجوده على الفضاء الإلكتروني وحشد التعبئة” لأفكاره المتشددة للإيقاع بأشخاص يستخدمهم في تنفيذ عملياته حسب عادل عبد الصادق مدير المركز العربي لأبحاث الفضاء الإلكتروني في القاهرة.

ويقول عبد الصادق لـ”موقع الحرة” إن هناك ” اتجاها من داعش لزيادة نفوذه” على شبكات التواصل الاجتماعي، “خاصة بعد انحسار وجوده ميدانيا، جراء نجاحات التحالف الدولي (بقيادة واشنطن) والاستحواذ على موارد التنظيم النفطية”.

ويعتقد عبد الصادق أن توجه داعش لنقل المعركة إلى الفضاء الإلكتروني “يشكل تحديا للمجتمع الدولي، خاصة على نطاق تبني سياسات لمنع ظهور دعايات دينية متشددة”.

استغلال المتشددين للشبكات الاجتماعية للترويج لأيديولوجيتهم العنيفة، دفع شركات التكنولوجيا الكبرى مثل “فيسبوك” و”تويتر” و”يوتيوب” لاتخاذ إجراءات للتصدي للمحتوى المتطرف.

ورغم جهود التنظيم المتشدد لبث دعايته على شبكات التواصل الاجتماعي، فإن ما يقوم به لا يتعدى “بناء قوة وهمية” حسب تعبير إبراهيم الصافي مؤلف كتاب “الذكاء الجهادي وتفكيك آليات هندسة الإرهاب”.

ويؤكد الصافي لـ”موقع الحرة” أن دعاية داعش على هذه الشبكات “تكرس واقعا لا يعكس حقيقة هذا التنظيم بواسطة ضخ مجموعة من الصور الرقمية المصطنعة والوهمية في ثنايا المجتمع عبر الميديا”.

ويدعو الصافي إلى “استحداث أنظمة تيسر عمليات البحث الموسعة عبر تلك الشبكات في كل ما من شأنه التحريض على العنف ونشر الأفكار الهدامة”.

اقرأ أيضا.. صواب.. مبادرة لصد دعاية داعش

وللدول والحكومات دور في مواجهة استراتيجيات داعش الإلكترونية، ويقول عبد الصادق إن الدول والحكومات مطالبة بتبني تشريعات قانونية من شأنها الحد من انتشار الدعاية المتشددة “وفرض عقوبات وشروط” على من يستخدمون الإنترنت لنشر الأفكار المتطرفة.

ويشدد عبد الصادق على أن المواجهة الإلكترونية مع داعش يجب أن تتم بالتنسيق بين كل الدول “لأن الفضاء الإلكتروني فضاء عابر للحدود”، مشيرا إلى ضرورة توفير وسائل للمستخدمين من أجل الإبلاغ عن الحسابات التي تروج للتشدد.

ويضيف قائلا: “أعتقد أن على الدول رفع التدريب والوعي إلكترونيا لدى الجهات الأمنية للتصدي لداعش عبر الإنترنت”.

دور شركات التكنولوجيا

يستغل المتشددون الشبكات الاجتماعية للترويج لأيديولوجيتهم العنيفة. هذا الأمر دفع شركات التكنولوجيا الكبرى مثل فيسبوك وتويتر ويوتيوب لاتخاذ إجراءات للتصدي للمحتوى المتطرف.

شركة “تويتر” كشفت في أيلول/ سبتمبر الماضي أن لديها أنظمة مراقبة داخلية لحذف حسابات على موقعها تستخدم في “الترويج للإرهاب” في وقت مبكر مقارنة بالاستجابة لطلبات حكومية بإغلاق هذه الحسابات.

وقالت الشركة إنها حذفت 299 ألفا و649 حسابا في النصف الأول من هذا العام كانت “تروج للإرهاب”.