مقالات و تحليلات

الإرهاب في 2016.. تراجع عدد القتلى وتزايد الدول المتضررة

مقالات و تحليلات آخر تحديث: 15th نوفمبر 2017 |

تراجع عدد القتلى جراء الهجمات الإرهابية خلال عام 2016، ولكن ارتفع عدد الدول التي طالتها اعتداءات، حسبما أظهر مؤشر الإرهاب العالمي الصادر الأربعاء. وجاء في التقرير الذي يعده “معهد الاقتصاديات والسلام” الأسترالي للأبحاث، أن “الخلاصة الإيجابية الرئيسية هي تراجع عدد ضحايا الهجمات الإرهابية في العالم”.

وسجل في عام 2016 مقتل 25673 شخصا. وشهدت حصيلة القتلى تراجعا “كبيرا” في أربع من الدول الخمس الأكثر تضررا من الإرهاب، وهي سورية وباكستان وأفغانستان ونيجيريا. في المقابل، شهد العراق ارتفاعا في عدد القتلى نتيجة تزايد الاعتداءات التي نفذها تنظيم داعش ضد المدنيين، في ظل حملة القوات العراقية لاستعادة المناطق التي سيطر عليها في صيف عام 2014. وتم إحصاء 9765 قتيلا بسبب أعمال إرهابية في هذا البلد عام 2016، وهو ما يشكل 38 في المئة من الحصيلة الإجمالية للقتلى.

وفي هذا الصدد، قال المتحدث باسم جهاز مكافحة الإرهاب في العراق صباح النعمان إن الجهاز يعتزم اعتماد استراتيجية جديدة لمنع ظهور تنظيمات إرهابية، بعد دحر داعش بالكامل. وأوضح النعمان أن جهاز مكافحة الإرهاب وضع خططا وقائية تتضمن مكافحة الخطاب المتطرف، والحد من البطالة، وتطوير المناهج الدراسية، فضلا عن إنشاء منظومة استخبارية أمنية:

الباحث في الشؤون الأمنية والجماعات المتطرفة هشام الهاشمي دعا، من جهته، إلى اتخاذ خطوات جدية لمعالجة أسباب ظهور التنظيمات الإرهابية:

ورغم أن عدد القتلى في تراجع عالميا، إلا أن مركز الدراسات حذر من “توجهات أخرى مقلقة” مشيرا إلى أن “المزيد من البلدان سجلت سقوط قتيل واحد على الأقل بسبب الإرهاب”. وارتفع عدد البلدان التي شهدت سقوط قتلى من 65 عام 2015 إلى 77 عام 2016.

وحذر واضعو التقرير من احتمال أن “يغادر مقاتلون وقياديون في تنظيم داعش العراق وسورية للانضمام إلى فروع متطرفة جديدة للتنظيم أو مجموعات تابعة له في بلدان أخرى”. وبالنسبة إلى أفغانستان، لفت المركز إلى أن الوضع “أكثر تعقيدا”، موضحا أن حركة طالبان حدت من العمليات الإرهابية التي تنفذها ولا سيما ضد المدنيين، لكنها تسببت بسقوط حوالي 18 ألف قتيل عام 2016 في مواجهات عسكرية، وهي أعلى حصيلة منذ اندلاع الحرب الأفغانية عام 2001.

وجاء في التقرير أنه في شهر نيسان/ أبريل 2017، كانت طالبان تسيطر مباشرة على 11 في المئة من الأراضي الأفغانية. وفي ما يتعلق بالدول الأوروبية وغيرها من الدول المتطورة، ذكر التقرير أن عام 2016 كان الأكثر دموية منذ عام 1988، مع استثناء 11 أيلول/ سبتمبر 2001.

وأشار التقرير إلى أن تراجع سيطرة داعش مؤخرا يتزامن مع “توجه إيجابي في النصف الأول من 2017”. وأنشئ مؤشر الإرهاب العالمي عام 2012 ، ويستند إلى معلومات تجمعها “قاعدة بيانات الإرهاب العالمي” التابعة لجامعة ميريلاند الأميركية، ويسمح بقياس تطور الهجمات الإرهابية في 163 بلدا منذ عام 2000.