الرئيسية رأي علماء الدين

الأزهر يتواصل مع الشباب: لا للعنف… لا للدماء

الرئيسية رأي علماء الدين آخر تحديث: 30th ديسمبر 2016 |

“الأزهر يجمعنا” هو اسم آخر مبادرات الأزهر ضمن جهود مكافحة التطرّف، حيث أطلق في منتصف كانون الأول/ديسمبر 2016 المرحلة الخامسة منها بعنوان “باسم أديان السماء – لا للعنف.. لا للدماء”. وكانت المرحلة الأولى من المبادرة قد أطلقت من قبل وزارة الشباب والرياضة قبل حوالي عامين، في شهر يناير/كانون ثاني 2015، تحت رعاية شيخ الأزهر الشريف الدكتور أحمد الطيب. وسعت الحملة لعقد لقاءات حية مع الشباب وتحذيرهم من مخاطر الأفكار المتطرفة التي تحاول التأثير على عقولهم وزرع اليأس في نفوسهم.

وتهدف المبادرة إلى التواصل مع الشباب وتوعيتهم حول خطورة الأفكار المتطرفة. وجاءت المرحلة الخامسة نتيجة لنجاح المبادرة في تنفيذ أهدافها على مستوى الجمهورية، بعد مشاركة 211 ألف من الشباب في فعاليات مراحلها الأربعة السابقة وتنمية روح الانتماء للوطن لديهم واستحضار معاني البذل والعطاء والمشاركة المجتمعية للنهوض ببلادهم، وفقا لتصريحات سابقة للدكتور محي الدين عفيفي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية.

المرحلة الأهم

بحسب الدكتور عبد الفتاح العواري، عميد كلية أصول الدين بجامعة الأزهر وأحد المشاركين في المبادرة، في حديثه لموقع (إرفع صوتك) فإن المرحلة الخامسة هي أهم مراحل مبادرة “الأزهر يجمعنا” باعتبارها مرحلة الحوار المجتمعي القائم على مناقشة المشاركين والاستماع لأسئلتهم والإجابة عنها من قبل مجموعة من خيرة علماء الأزهر. ويضيف إلى أهمية هذه المرحلة مشاركة المسؤولين التنفيذيين على مستوى الجمهورية حيث يدعو كل محافظ جميع الفئات من الشباب للمشاركة في الجلسات.ويشير الدكتور العواري إلى أن مبادرة “الأزهر يجمعنا” استطاعت تغيير فكر الشباب الذي كان بحاجة إلى مثل هذه الجرعات والاستماع إلى مثل هذه الثقافة التي تجمع ولا تفرق. “الشباب يعرف الآن من خلال هذه المبادرات أن باب الحوار مفتوح مع كبار العلماء، كما أنهم لمسوا الاهتمام الكبير بهم فالقيادات الأزهرية الكبيرة تأتي إليهم في مكانهم”.

كذلك لم يقتصر الحوار المجتمعي على شباب المسلمين فقط، بل ضمّ شباب وشابات مسيحيات انطلاقاً من اهتمام الدولة بالتعايش مع الآخر ونشر ثقافة وسماحة الإسلام.

تواصل في المحافظات

من جهتها، تقول الدكتورة منى عثمان وكيل مديرية الشباب والرياضة لقطاع الشباب بالقاهرة لموقع (إرفع صوتك) إن مبادرة “الأزهر يجمعنا” حققت تواصلاً كبيراً مع الشباب في جميع المحافظات وليس في العاصمة المصرية وفقط عبر مراحلها السابقة. فهي لا تقوم على مجرد لقاءات فقط، لكنها تقوم بدور توعوي كبير جداً لتأهيل الشباب لتقبل الآخر من خلال نقاشات وحوارات مع العلماء المتخصصين ممن لهم مكانة خاصة لدى الشباب.

وتشير الدكتورة عثمان إلى أن وزارة الشباب والرياضة لديها آليات مختلفة لتشجيع الشباب على التواصل والاستماع والمشاركة في المبادرة ومن بينها:

أولا: إجراء استطلاع رأي للشباب حول العلماء والمشايخ الذين يحبون الاستماع إليهم وتقوم الوزارة بدعوتهم.

ثانيا: ترك للشباب اختيار الوقت والمكان الذي يناسبهم لعمل الندوات، بالإضافة إلى أن الوزارة تنظم لقاءات ترفيهية للمشاركين لإعطائهم معلومات عن المحافظات بطريقة غير مباشرة. وهنا تكون المبادرة ليست دينية فقط، لكنها تأخذ أشكالاً أخرى يتقبلها الشباب ويقبلون عليها بشكل كبير.

مشاركون

بحسب عبد الرحمن سيد الطالب بالفرقة الثالثة بكلية الألسن بجامعة عين شمس، في حديث، لموقع (إرفع صوتك) فإن مبادرة الأزهر يجمعنا تقدم الرسالة الدينية بطريقة مبسطة.

“لقد أحدثت فرقا لدي عبر إطلاعي على أشياء لم أكن أعلمها عن الإرهاب والتطرف”.

لهذا يطالب بتوسعة المبادرة لتصل إلى الشباب غير المثقف وإلى المناطق العشوائية التي يفتقد أبناؤها للخلفية الدينية “وهو أول ما يستغله الإرهابيون في تجنيد المنتمين لهم”.

أما فاطمة محمد، عضوة جمعية صوت طلاب مصر والتي شاركت في مراحل مبادرة “الأزهر يجمعنا” السابقة، فتشير في حديثها لموقع (إرفع صوتك) إلى أن المبادرة تدافع عن الحياة بشكل عام، وتقوم بتعريف الشباب بمدى الخطر الذي يمكن أن يقعوا فيه في أي لحظة، وإن كانت نسبة الاستفادة منها على غير ما توقعت.

في حين يقول محمد أسامة كمال الطالب بالفرقة الثانية بكلية الآداب عين شمس لموقع (إرفع صوتك) إن مبادرة الأزهر يجمعنا اعتمدت في المراحل السابقة على فكرة التثقيف. أما في المرحلة الخامسة فسيصبح الحوار مع العلماء مباشرة وهو ما يُعظم الاستفادة من خلال تبادل الرؤى حول ما يقدمونه، ويتابع أنه تعلم من مشاركته بالمبادرة الطريقة الصحيحة في التعامل مع الآخرين، وكيفية المحافظة على الوطن، وحماية نفسه من الوقوع في شباك الجماعات المتطرفة والإرهابية.