الأخبار الرئيسية

افتتاح مركز “مكافحة الفكر المتطرف” في مارع السورية

الأخبار الرئيسية آخر تحديث: 9th نوفمبر 2017 |
أعلنت عدد من الفعاليات المدنية في مدينة مارع السورية شمالي حلب، عن افتتاح مركز مكافحة الفكر المتطرف بالمدينة بدعم من مجلس أعيان مارع وبالتعاون مع المكتب الأمني بمارع ولواء المعتصم التابع للجيش الحر.

ويهدف المركز وفقاً للقائمين عليه، لإعادة تأهيل الشباب الذين غرر بهم من قبل التنظيمات المتطرفة كداعش الإرهابي، فكرياً ونفسياً، عبر إخضاعهم لبرامج اجتماعية ونفسية ودينية، وتقديم الرعاية الإنسانية لأسرهم وأطفالهم، وتلبية احتياجاتهم الإنسانية، كخطوة أولى لإعادة دمجهم في المجتمع.

ويقول مدير المركز حسين ناصر لـ “العربي الجديد”، يوجد في المركز اليوم حوالي 100 من الموقوفين ممن كانوا ينتمون إلى تنظيم “داعش”، مؤلفين من ثلاث مجموعات المجموعة الأولى تتضمن عدداً ممن قاموا بتسليم أنفسهم للجيش الحر ولم يرتكبوا تجاوزات بحق المدنيين، والثانية ممن ارتكبوا انتهاكات ضد المدنيين والأسرى الذين تم إلقاء القبض عليهم أثناء المعارك، إضافة إلى المجموعة الثالثة التي تضم عناصر أجنبية من تنظيم داعش”.

ويعمل المركز اليوم على تجهيز قسم خاص لرعاية أسر وأطفال العناصر، لتشرف عليه مختصات يعملن على رعاية الأطفال وإعادة تأهيلهم وإلحاقهم بالمدارس.

ويقول الناصر: “مركز مكافحة التطرف ليس لإبعاد الشباب عن دينهم بل هو لإعانتهم على فهم المنهج السليم، لا تقتصر جهود المركز على الموقوفين من تنظيم داعش بل تشمل التخاطب والتوجيه عبر منصات التواصل الاجتماعي والمباشر مع جمهور الشباب، هدفنا هو صيانة شباب الأمة من الانحراف المنهجي والغلو والتطرف ودمجهم في مجتمعاتهم كشباب يبني ولا يهدم”.

وحول أهمية هذا النوع من المبادرات في المجتمع السوري، يرى المحامي السوري سهيل الجمل أنّ “قضية تأهيل وإعادة دمج المقاتلين السابقين في التنظيمات المتطرفة والمتعاطفين معهم في الحياة المدنية، إضافة إلى المقاتلين من جميع الأطراف، من أهم التحديات التي تواجه الدول بعد انتهاء الصراعات الداخلية المسلحة. إعادة توجيههم للحياة المستقرة وممارسة مهن تعود عليهم بمردود اقتصادي جيد، تضمنان عدم عودتهم لحمل السلاح، بشكل أو بآخر ودفع البلاد نحو دوامة جديدة من العنف المسلح”.

ويضيف “هذه المهمة ليست سهلة كونها تتطلب كوادر بشرية مؤهلة وتعاوناً بين القيادات العسكرية والمجتمع المدني وموارد مالية مستدامة لفترات طويلة، وحتى يصل المجتمع من خلالها لمرحلة الاستقرار والسلام الدائم، وجود هذا النوع من المبادرات مهم ويجب البناء عليه”.

يذكر أن منظمة “آفاق” الشريك الأساسي لمنظمة نداء جنيف السويسرية، وهي إحدى المنظمات القليلة في العالم العاملة بمجال التوعية بقوانين الحرب في الصراعات الداخلية، وكانت أول من قام بإجراء دورات تدريبية ومحاضرات توعوية ضد التطرف، وشملت حينها قادة وعناصر الجيش الحر وفصائل عسكرية معارضة أخرى للتوعية بقوانين الحرب والاتفاقيات الدولية الناظمة للصراعات المسلحة الداخلية وطرق التعامل مع الأسرى وحماية المدنيين.